مبدعون وعلماء دين في الموصل


د.ستار الجميل
محمد صالح الحبار 1879-1935 هو محمد صالح بن عبد الرحمن بن الحسن بن اسماعيل بن عبد الله صاري شيخ الحبار ولد بالموصل وشب محباً للعلم والقراءة فتعهده والده وقرأ عليه القرآن والقراءات السبعة وحفظ القرآن الكريم واخذ الاجازة في القراءات على شيخه العلامة الحاج احمد الجوادي ثم عكف على اتمام المنهج العلمي فأخذ ينهل من معين شيوخه وفي مقدمتهم والده واخرهم الشيخ سليمان الآي بكي حيث حط عصا الترحال عنده واخذ عليه الاجازة العلمية ثم اشتغل بتعليم العلوم فكان شيخ القراء في النبي جرجيس وشيخ العلوم في مدرسة امام ابراهيم كان في منتهى السماحة ومرجعاً للافتاء في الموصل كثير الاهتمام بعلوم الشريعة حافظاً للسنة والمواريث قرأ عليه كثير من الطلاب وكان ابرزهم ولده الحاج احمد الحبار الذي تبوأ مكانه بعد وفاته واصبح من بعد مرجعاً للإفتاء في علوم الشريعة والمواريث.
محمد صالح الجوادي 1884-1973 ولد الشيخ محمد صالح بن اسماعيل بن عبد القادر الجوادي عام 1884 في الموصل.
وهو من اسرة معروفة في الموصل توفي والده وكان عمره خمس سنوات فتربى برعاية ابن عمه وقريبه لأمه الحاج عثمان افندي الرضواني.
ونشأ في بيئة علمية واخذ العلم على يد الشيخ محمد الرضواني.
واخذ عن الشيخ احمد افندي الجوادي علم القراءات السبع .
واخذ عن الشيخ الملا عثمان المولوي الموصلي علم القراءات العشر.
واخذ عن الشيخ محمد أمين الفخري علم الفرائض .
واخذ عن محمد شيت الجومرد علم اللغة .
واخذ عن محمد افندي الفيل علم المنطق .
.
ونال عدة اجازات عن شيوخ الطرق الصوفية .
.
وحصل على لقب نتيجة القراء ومحب الدين من الشيخ احمد الجوادي وحصل على لقبي سراج الدين وشيخ القراء من الشيخ محمد الرضواني .
عمل مدرساً للقراءات السبع في جامع الرابعية .
ومدرساً وشيخاً للقراءات السبع في النبي جرجيس .
ومدرساً وشيخاً للقراء في جامع النبي يونس .
ومدرساً في المدرسة المتوسطة الفيصلية الدينية واعدادية الارشاد الدينية .
ثمّ مدرساً في جامع حسين باشا الجليلي .
وخطيباً وواعظاً في جامع النبي يونس .
واماماً في جامع العقبة .
ومحافظاً لمكتبات جامع الباشا والرابعيةوالخاتون .
ثم اختير عضواً في المجلس العلمي بالموصل.
اتذكره جيدا منذ طفولتي وهو يلاطفني وانا بمعية والدي .
اذ كان بهي الطلعة لا تفارق الابتسامة وجهه .
وله شاربه الابيض اجتماعي الطبع .
.
له سماحته ولطفه وتواضعه .
كان يقف مع كل من يسّلم عليه ويعّبر اجمل العبارات .
.
وكانت للرجل هيبته ووقاره ومحبة الناس له .
.
وهو يعدّ مدرسة عبقرية رائعة في القراءات .
وقد تخرّج على يديه العشرات من القراء .
وأتمنى ان يدرس دوره في هذا المجال .
فقد كان مبدعا حقيقيا في القراءات علما وفهما وفنا وتطبيقا .
واكاد اجد مرتبته الكبيرة بعد مرتبة الموسيقار الملا عثمان الموصلي الذي كان استاذا للشيخ صالح افندي .
رحمها الله رحمة واسعة.
فائق افندي الدبوني 1889-1961 هو فائق بن صالح بن عبد القادر بن يونس الدبوني العبادي ولد بالموصل ونشأ في بيئة دينية درس في الرشدية العثمانية وانصرف الى الدراسة الدينية على استاذه صالح البرير اتقن التركية والفارسية عين في محاسبة ولاية الموصل عام 1907 ثم في المحاكم المدنية واصل دروسه على محمد الرضوانيفاجازه في علوم الشريعة الاسلامية وعلم الحديث من قِبل احمد الجوادي وقام بتدريس العلوم الشرعية وخرج عدداً من العلماء.
نشر ابحاثاً ومقالات واشعاراً بالعربية والتركية والفارسية من مؤلفاته: " الاسلام والحضارات الانسانية " .
كما ان له دراسات ادبية واجتماعية .
.
عرفته معرفة شخصية في طفولتي ولم ازل اتذكره جيدا مذ كنت ابن 5-6 سنين وأراه وهو جالس بلحيته البيضاء ونظاراته .
وقور جدا لا يبتسم الا قليلا .
وله خط جميل وكلامه موزون جدا .
وكان يعتّز بنا جدا بحكم قرابته من عائلتنا .
اذ كان قد اقترن بابنة الشاعر الشهير عبد الله راقم افندي النجيفي الموصلي واسمها مجدية .
وهي ابنة خال جدي لأبي الاستاذ علي الجميل .
.
كان فائق افندي يصطاف كل عام برفقة زوجه وابنته الوحيدة سكينة في قصبة سنجار وله بيت وبستان فيها .
وكنت التقي به بحكم زيارات عائلية اسبوعية .
.
كان شيخا وقورا نافذ في نظره حكيم في آرائه لحيته طويلة بيضاء ويلبس البدلة والربطة والسيدارة السوداء وبيده الباسطون .
.
وجدته يبكي يوم 14 تموز / يوليو وهو يسمع اخبار مصرع العائلة العراقية المالكة وكان يقول وهو يضرب كفّا بكف : لقد تحطمّت البلاد وبدأ شلال الدم فيها والله وحده يعلم متى ينتهي !! خلّف من الابناء : سالم ( الاداري ) وحازم ( القاضي ) وعبد القادر ( القاضي ) وهاشم ( الضابط الذي اعدم في ام الطبول رفقة الزعيم الركن ناظم الطبقجلي عام 1959 لاشتراكه في حركة عبد الوهاب الشواف ) .
.
مات كمدا على استشهاد ولده ولحقت به زوجته وابنته من بعده .
.
رحمه الله رحمة واسعة.
...الرجوع
2014-03-10 - 05:13:37 AM