تراثيات سوق العطارين وباقي الاصناف


عبد السلام طه العبيدي
شهدت أسواق الموصل التراثية القديمة نمطًا من التراث الشعبي في بيع بعض المواد التي تدخل في صناعة التراث الموصلي.
وهي كثيرة ومتنوعة ومنها انقرضت وبقي القليل منها في عجلة الانقراض.
أما بخصوص التراث العطاري هناك بعض المواد التي تدخل في صناعة التراث.
منها عملية تحضير اللبن والحليب والجبن عند العرب حيث انه يستخدم العرب بعض المواد العطارية في عملية خض الشكوه لإنتاج الجبن واللبن حيث يستخدمون الجلو والدباغ في تقوية الجلد حيث كن يباع الاشنان (وهي مادة غروية كالصابون) تستخدم في الغسيل والجلو والدباغ لدبغ الجلود عند الحبالين.
ويأتون العرب الى سوق الحبالين للتبضع من هذه المواد وقشور الرمان الحامض منه الخشن والناعم لدلك جلد الخروف وعلاج تقرحات الفم هذا النوع من النمط التراثي قد انحسر بيعه عند الحبالين واقتصروا بيع الحبال فقط.
كان الغجر ينحتون الأمشاط الخشبية والعاجية ويصنعون الاسنان الفضية وبعض الخناجر التراثية أما صنف البخارين الآن يبيعون الشرياس التي هي عبارة عن مادة نباتية تستخدم في لصق الأحذية والصمغ العربي والغري كانت تباع عند العطار.
وكان العطار يبيع أدوية القمل التي يتواجد في شعر الإنسان والكبريت للحيات والبذور الزراعية والآن اقتصرت على بائعي المواد الزراعية.
وكان العطار أيضا يبيع بعض الصوابين مثل: صابون زيت الزيتون وزيت حبة السودة والآن انتقلت إلى بائعي الصوابين في باب السراي.
أما أحزمة المعوقين والأحزمة الجلدية والخف والأحزمة الخاصة والطبية تباع عند السراجين الذين يستخدمون جلد الأبقار لعمل الأحزمة والسراجات المتنوعة.
إن البعض من العطارين يبيعون الأصباغ القطنية والصوفية وأصباغ الحلويات المتنوعة لصناعة الشربت والشرابت وبيض الحمام واللقلق والعلوجة والشعيرة (شعر بنات) حيث كان يتجول احد الباعة المتجولين لبيع شعر البنات على الأطفال والبنات في الأحياء القديمة والفرارات وقد انقرضت هذه النوع من التراث.
ولذلك صناعة الأخشاب تتطلب أنواع من الأصباغ صبغ الدودة لصبغ السبورة وصبغ الجديد لصبغ العيون وصبغ الصاج لصبغ الأخشاب اللون القهوائي ولون الصباح كذلك صبغ الغزول والأصواف ونيشان الأغنام صبغ المفردان لتمييزها عن الاختلاط ببعضها.
وصبغ الفتائل والكيش والملفع والعباءة السوداء والملابس القطنية والصوفية والقماصل والسراويل وهذه الأصباغ المتنوعة الألوان تتوفر عند العطارين.
أما في السابق فكانت تباع حصرا عند اليهود المختصين ببيع الأصباغ الانكليزية والروسية والصينية أما الآن فأصبحت تباع عند كل العطارين.
أما الملح الخشن ذو الفصوص فيستخدم في علاج الرقية وبعض العلاجات وكذلك يستخدم للدباغة والدوندرمة توضع على الثلج حتى لا يذوب بسرعة وهو يباع عند أهل الملح والدباغين وبعض العطارين.
والدباغ الذي هو عبارة عن قشور الرمان الحامض المطحون الذي يستخدم لعلاج التهاب اللثة لدى الإنسان والحيوان وكذلك لدباغة الجلود.
وكذلك هناك مادة الدابغ التي تستخدم في صناعة الجلود ويستخدم في علاج الإسهال حيث كان في السابق يباع عند العطار والآن انقرضت هذه المادة لدخول مواد الدباغة الحديثة وكذلك هناك استخدام مادة الشب لصبها من العين والحسد والرصاص تصب من العين والوشك لعمل حجاب ضد الحسد والعين وسبع عيون هذه تباع عند العطار.
وكان في السابق يباع الألوان مختلفة لمنضدة الرمل لساحة التدريب في الجيش وكذلك البخارين يبتاعون ألوان الصباح والباذنجاني والشرياس والصمغ وكذلك تنظيف الذهب كالرمية والتنطار لجلي وتلميع الذهب عند الصاغة.
وكذلك يباع عند العطار الزيوت والأدوية الحارة لعلاج التشنجات عند الإنسان والحيوان كالخيول والحصن والفرس حيث تعالج بالزيوت.
ويباع أجزاء الحيوان ككف الذئب لإدرار الحليب وجلد الغزال وجلد الحية والخطاف والإسفنج البحري كلها علاجات ويباع الودع البحري لعلاج الحصى والرمل وكزينة للنساء.
ويباع الجويت عند العطار لصبغ عند الايزيديين وصبغ الحلويات والملبس.
وهناك مهن انقرضت كحداد السكاكين في الأحياء السكنية وبقى القليل القليل لان السكينة أصبحت رخيصة وكذلك خياطة الفرفوري انقرضت وتصليح المقادح أصبحت رخيصة أيضا.
وهناك الحداد يدق اللصقة العطارية المتكونة من القير الذي يؤتى به من أشجار في العمادية حيث انه هناك طريقة خاصة لاستخراجه ويسمى قير الجبارين أو علك الجبل حيث له الخاصية في سحب الألم والوجع من الظهر والكتف وكعلاج للكسور وهذا يخلط مع اللبان الذكر وحب عصفور حيث يقوم الحداد بتسخينه على النار ويدق ويفرش على خام وتلصق على المكان المراد علاجه.
وهناك بخورات خاصة تستخدم في علاج الرقية.
يستخدم المرقي زيت الزيتون وبعض الزيوت النباتية وبخورات كالمسك والزعفران ويستخدم المرقي أحيانا العصا والسكين لإخراج الجان من الإنسان.
يستخدم العرب الذين يسكنون القرى والأرياف الريمة المحلية المتكونة من بعض الزهور العطرية كورد الجوري والمحلب وأوراق الخضيرة والمسك واشنه العجوز وغيرها من المواد.
تدق وتستخدم مطحونة في الصوف والدوشك والملابس وتسمى ((ريحة العرب)).
كذلك تستخدم النسوة الطين الخاوة والكيل للاستحمام وحجر الحمام الأسود وكيس الحمام والليفة التي ينسجها النسوة الاكراد.
وتستخدم الحوامل الكيل للاكل للتوحيم.
كانت بعض النسوة تخيط المكاحل من القماش وقد انقرضت الآن.
وكذلك صناعة الطبول والدنابك والزنارة والماصول والمزمار.
الدنبك عبارة عن فخار مخروطي الشكل مغطى بقطعة من جلد الخروق حيث يدق عليه.
وهناك الربابة المصنوعة من الخشب وخيوط من شعر الخيول.
وهناك سوق يسمى بالبضعجية حث يخيطون الكواني من الجنفاص لعمل الجلال للحصان والحمار وهناك من يدق حذوات الفرس والخيول والحصن والذي يسمى حذاء الفرس وقد انقرضت هذه المهنة.
الجلال عبارة عن قماش من الكواني يحشى بالقصب والأحراش ويوضع فوق الحصان.
أما الطنبر فهو عبارة عن عربة خشبية يجرها الحصان بين ذراعي من عمود الخشب يسمى الدرسك ويستخدم لحمل البضائع.
أما العربانة فهي تتكون غالبا من حصانين اغلب الأحيان ت جر مقصورة تحمل الركاب والسايس يجلس في المقدمة يسمى العربانجي وتكون غالبا إطاراتها خشبية ويستخدم العربانجي القمجي عبارة عن عصا فيها نوع من السوط.
والطنبر غالبا ما تكون عجلاته من عجلات السيارة.
...الرجوع
2014-03-10 - 09:36:14 AM